الشيخ محمد اليعقوبي
13
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
وعلى صعيد تنمية المجتمع وجعله كياناً قوياً متماسكاً متحاباً يتعاطى أفراده بإيجابية فيما بينهم ومع الآخرين فقد حفل كتاب ( آداب العشرة ) من كتاب وسائل الشيعة وغيره بالمئات من الأحاديث الشريفة . وعلى صعيد تنمية الحياة بإعمارها وتقدّمها وجعلها مرفهة سعيدة متمدنة فقد حث أهل البيت عليهم السلام على كل ما يساهم في بناء ذلك ويشيّد مقوّماتها وبنيتها التحتية وعلى رأسها طلب العلم والمعرفة والتزود بكل أسباب القوة والمنعة والتقدم والرفاه ، وقد جمعت الأحاديث في كتب خاصة بعنوان ( كتاب العقل ) و ( كتاب العلم ) من أصول الكافي وغيرها وبه يبتدئ كتاب الكافي ، وقد أكد القرآن الكريم على أن وظيفة الإنسان في هذه الأرض إعمارها قال تعالى ( هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها ) ( هود : 61 ) وقال تعالى ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) ( الأنفال : 60 ) . الإسلام والغرب : لقد أدرك الغرب تأثير هذه التوجيهات في عقل المسلم ودفعه إلى تكثير النسل لذا بدأوا يطلقون صرخات التحذير وطلب الاستيقاظ للعالم الغربي وخصوصاً المسيحي ليصحو ويلتفت إلى هذا الخطر ! ! وبين يدي تقرير أمريكي صدر عام 2008 شعاره ( لقد تغيّر العالم ، حان الوقت لكي نستيقظ ) وجاء فيه ( الإسلام هو أسرع وأكثر دين انتشاراً ) ( العالم الذي نعيش فيه لن يكون نفسه العالم الذي سيعيش فيه أبناؤنا وأحفادنا ) ( الكنيسة الكاثوليكية صرحت مؤخراً : إن عدد المسلمين تجاوز الحدود ، الدراسات تبيّن أنه إذا حافظ الإسلام على معدل انتشاره الحالي فإنه في خلال 5 إلى 7 أعوام سيكون الإسلام الدين الحاكم في العالم كله ) وهم يحذرون